الجمعة، 15 مايو، 2009

في رثاء العلامة محمد سالم ولد عدود.. شعر/ أحمدو ولد عبد القادر

أمَّ الْقُرَى كَيْفَ تُزْجَى الْعِيسُ والْهِمَمُ

إلاَّ إلَيْكِ، وَيُهْدَى الْحُبُّ والـسَّلَمُ؟

مَاذَا عَلَيْكِ إذَا أهْدَيْتِنَا حِكَمًـــــا

وَفِي ِرحَابِكِ يَزْهُو الْعِلْمُ والْحِكَمُ

عَن الأمْجَادِ مَحْضَــــرَةً

صنوَا مَحَامِدِهَا الْعِرْفَانُ وَالْكَرَمُ

وَألْهِمِينَا جَمِيلَ الصَّبْرِ إنَّ لَنَــــا

صَبْرًا تَخَوَّنَهُ الإرْهَاقُ والألَــمُ!

وَالْمُسْلِمُونَ أساري حَالِ زَلْزَلَـــةٍ

غَابَ الدَّلِيلُ وَمَوْجُ العَصْر مُلْتَطِـمُ

***

غَابَ الإمَامُ فَلاَ السُقْيَا تَدَاوَلَهَا الْ

أرْوَاحُ كَأسًا دِهَاقًا عَرْفُهَا نِعَـــمُ

أيْنَ الْخَمَائِلُ بالآدَابِ مُزْهِــرَةً

مُخْضَلَّةً يَجْتَبِيهَا الرَّوْحُ والدِّيَـــمُ؟

غَابَ الإمَامُ وَلَمْ تَبْرَحْ مَنَابِـرُهُ

قُلُوبَنَا وَحُمَيَّا الْوَجْدِ تَضْطَــــرِمُ!

يَبْرىِ الْفِرَاقُ حَنَايَانَا وَتُسْعِفُنَـا

أشْبَالُهُ الْغُرُّ والأهْلُونَ حَيْثُ هُــــمُ..

فَإنْ سَلَوْنَا فَهَلْ تَسْلُو الْمَحَابِرأوْ

تَسْلًو الدَفَاتِرُ والألْوَاحُ والْقَلَـــــمُ؟

بَلَى فَلِلْقَوْمِ رَايَاتٌ مُخَلَّــــدَةٌ

تَحْمِى الْجَدِيدَ وَيَرْعَى عِزّهَا الْقِـــدَمُ

***

للهِ بَدْرٌ تَوَلَّى آفِلاً وَلَـــــهُ

بَعْدَ الأفُولِ انْبِلاَجُ التَّمِّ مُنْسَجِــــمُ!!

والْبَحْرُ مَا كَانَ إلاَّ مَا تَفَجَّر مِـنْ

فَيْضِ الْمَوَاهِبِ والْوُرَّادُ تَزْدَحــــمُ:

( مُرَابِطُ الْجِيلِ مَازَلَّتْ بِهِ قَدَمُ

يَوْمًا ولاَبّذَّهُ عِلْمٌ ولاَعَلــــــــمُ!

وَلاَتَجَافَاهُ فَهْمٌ صَادِقٌ نَبِـــهٌ

لِلْمُعْضِلاَتِ إذامَا رَازَهَا الْفَــــهِـمُ

وَتَارَةً قِمَمُ الدُّنْيَا تُقَارِبُــــهُ

وَتَارَةً تَنْحَنِى مِنْ دُونِه الْقِمَـــــــمُ*))


ليست هناك تعليقات:

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المتابعون